فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1177

والشورى … إلخ؛ أن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس تشريعًا دائمًا ولازمًا؛ فتركنا الإسلام لما يستجد في كل زمان ومكان. ولو فصل القرآن لأوقع الحرج على الأجيال الآتية، ولا مانع من تأبد السنة إذا كانت في أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم وسياسته، وصدقه، وكرمه أو موقفه كقائد ورجل دولة. ولكن عندما يكون الأمر أمر"الأحكام"فلا تأبد للسنة، فهذا ما يتفاعل مع الزمان والمكان ويتأثر بالأوضاع (1) .

... ويقول محمد شحرور:"علينا اعتبار كل الأحاديث المتعلقة بالحلال والحرام والحدود التى لم يرد نص فيها في الكتاب على أنها أحاديث مرحلية قيلت حسب الظروف السائدة" (2) وينكر مصطفى المهدوى الحدود في الإسلام زاعمًا أنها ما هى إلا الأحكام الشرعية مثل أحكام الصيام، وأحكام الطلاق، وأحكام المواريث (3) . وعند ذكره لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} (4) .

... قال:"إن الله يرخص لأولى الأمر اختيار الجزاء المناسب دون تحديد؛ كالحبس، والغرامة، والتوبيخ، والحرمان من بعض الحقوق المدنية والسياسية" (5) أ. هـ.

(1) السنة ودورها في الفقه الجديد ص 92، 193، 202.

(2) الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ص 572.

(3) البيان بالقرآن 2/335.

(4) الآية 33 من سورة المائدة.

(5) البيان بالقرآن 2/339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت