ومن أحسن ما استدل به محمد بن كعب القرظى (1) ، على أن الذبيح إسماعيل، وليس إسحاق من قوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (2) . قال فكيف تقع البشارة بإسحاق، وأنه سيولد له يعقوب، ثم يؤمر بذبح إسحاق وهو صغير قبل أن يولد له؟" (3) أ. هـ."
... ومن العجيب أن المهدوى ذكر قصة ابتلاء سيدنا إبراهيم - عليه السلام - بابنه الذبيح ولم يصرح لنا بمن هو الذبيح؟!! (4) فإن قال هو إسحاق فهذا مما جاء في أسفار اليهود التى ينكرها وينكر ما جاء فيها أيضًا من زواج سيدنا إبراهيم - عليه السلام - بهاجر وأن له منها ابنه إسماعيل عليه السلام!! وإن قال الذبيح هو إسماعيل وهو الحق فذلك من السنة المطهرة التى يجحدها، والتى تصرح، بأن إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - من زوجته هاجر!! فياترى من يكون الذبيح عنده؟!!
... ويذهب مصطفى المهدوى إلى إنكار زواج النبى صلى الله عليه وسلم بأكثر من أربع فيقول:"ولا نعلم عدد أزواجه صلى الله عليه وسلم، ولكننا نعلم بيقين: أنه لم يكن ليجمع بين أكثر من أربع زوجات في وقت واحد" (5) !!
(1) محمد هو: محمد بن كعب بن سليم القرظى أبو حمزة، من عباد أهل المدينة وعلمائهم بالقرآن ثقة حجة مات سنة 120هـ وقيل قبل ذلك. له ترجمة في تقريب التهذيب 2/128 رقم 6277، والكاشف 2/213 رقم 5129، ومشاهير علماء الأمصار ص 85 رقم 436، والثقات للعجلى 411 رقم 1495، والبداية والنهاية 9/268، وشذرات الذهب 1/136.
(2) الآية 71 من سورة هود.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/14-19، وانظر: البداية والنهاية 1/144 - 150.
(4) البيان بالقرآن 2/540 - 543.
(5) المصدر السابق 2/623 وراجع من نفس المصدر 1/385 - 386.