.. وعن حديث على بن أبى طالب مرفوعًا"لا يقتل مسلم بكافر"يقول الإمام الشاطبى:"وأما أن لا يقتل مسلم بكافر"فقد انتزعها العلماء من الكتاب، كقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (1) … ويمكن أن يؤخذ حكم المسألة مأخذ القياس، لأن الله تعالى قال: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} (2) فلم يقده من الحر للعبد، والعبوديةُ من آثار الكفر فأولى أن لا يُقاد من المسلم للكافر" (3) ."
فانظر كيف أخذ بالسنة الزائدة على أنها بيانية على قاعدته ومصطلحه.
ورغم ذلك وجد من يطعن في الحديث (4) بحجة مخالفته للقرآن: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (5) .
(1) الآية 141 من سورة النساء.
(2) جزء من الآية 178 من سورة البقرة.
(3) الموافقات 4/432، وانظر: فواتح الرحموت 1/298، والتقرير والتحبير 1/232، ونيل الأوطار 7/8، وسبل السلام 3/1188، وقال الإمام الزركشى:"إن حديث عدم قتل المسلم بالذمى= =متواتر عند الشافعية دون الحنفية"وما تواتر عند الكافة، وعند أهل الصناعة، منكره معاند كافر كمنكر القرآن"انظر: البحر المحيط في أصول الفقه 4/247."
(4) انظر: البيان بالقرآن لمصطفى المهدوى 1/432، ودفع الشبهات عن الشيخ الغزالى لأحمد حجازى السقا ص 151 وما بعدها.
(5) جزء من الآية 45 من سورة المائدة.