.. وطعن أيضًا في خبر الواحد طوائف من الشيعة فذهبوا إلى أن خبر الواحد لا يكون حجة أصلًا في الدين، فلا يوجب العلم ولا العمل، وينسب هذا الرأى إلى الشريف المرتضى (ت 436هـ) من الشيعة، فهو يقول:"لابد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم … ولذلك أبطلنا العمل بأخبار الآحاد، لأنها لا توجب علمًا ولا عملًا، وأوجبنا أن يكون العمل تابعًا للعلم، لأن راوى خبر الواحد إذا كان عدلًا فغاية ما يقتضيه الظن بصدقه، ومن ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذبًا (1) ."
(1) أصول الفقه للمظفر 1/70، نقلًا عن توثيق السنة في القرن الثانى الهجرى للدكتور رفعت فوزى ص 90، وحكاه الرازى أيضًا عن المرتضى اختصارًا في المحصول 2/188.