فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1177

فما قاله قديمًا ابن أبى فتيلة في أصحاب الحديث بأنهم قوم سوء، قاله في زماننا نيازى عز الدين في كتابيه"دين السلطان" (1) ، و"إنذار من السماء"إذ يقول:"فإما أن نختار طريق آبائنا، وأجدادنا، ومشايخنا السالف، الذى قد عرفنا قبل قليل بالبرهان القاطع أننا ضللنا به، حين تركنا منهج القرآن، وتركناه حتى نسج عليه العنكبوت خيوطه" (2) .

... ويقول:"أهل الحديث ورواته، كانت مهنتهم رواية الأحاديث وكتابتها، فهم يرتزقون مما يرددون ويكتبون. وقالوا: إن ما كتبوه بأيديهم (وحى آخر) من عند الله مثل القرآن، وقالوا: إن كتاب الله هو القرآن، وما معهم من الروايات والأقاويل كتاب الحكمة، ظنًا وظلمًا، فهم قالوا عن أكاذبيهم إنها من عند الله، تمامًا كما فعل أهل الكتاب من قبلهم في تحريفاتهم. وهم أيضًا يظنون أن الله سبحانه وتعالى لا يقصدهم في هذه الآية {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} (3) بينما هى تنطبق عليهم الانطباق التام (4) ."

... ويقول أيضًا طاعنًا في عدالة وجهاد من أيد الله به الدين يوم المحنة، قال:"لذلك نجد الإمام أحمد بن حنبل الذى كان صديقًا حميمًا لرؤساء المحفل السرى الخفى، لم يرض أن يقول بخلق القرآن فجلده المأمون، لأنه وجد جلده أرحم من قتله على يد أصدقائه إن قال بعكس تعليماتهم كلها" (5) .

(1) دين السلطان ص 11، وانظر من نفس المصدر ص 114، 117، 119، 153، 154.

(2) إنذار من السماء ص 134، وانظر من نفس المصدر: ص 124، 129، 130، 665.

(3) الآية 11 من سورة الطور.

(4) إنذار من السماء ص 705.

(5) دين السلطان ص 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت