استثمار المنابر الإعلامية في إحداث أكبر قدر من التشويه للحاضر والتشكيك في المستقبل .. وتتجاوز حدود التشويه إلى التجريح والحط من قدر السلطة وكسر هيبتها .. ورفع منسوب الاجتراء والتطاول عليها لكي يصبح إسقاطها احتمالًا واردًا وغير مستبعد .. ولا تسأل عن هيبة النظام بعد اتهام رئيسه بالخيانة وحديث إحدى الصحف عن أنه كان جاسوسًا للأتراك! .. وضع العراقيل أمام محاولات إقناع الناس بأن ثمة بديلًا جديدًا يلوح في الأفق .. وتشجيع العصيان المدني والسعي إلى توسيع نطاقه كي تشارك فيه قطاعات واسعة من المجتمع.
تعميق الاستقطاب السياسي من خلال إثارة خلافات الفرقاء السياسيين ووضع العراقيل أمام التوافق في ما بينها .. ومن ثم دفعهم إلى أبعد نقطة في الفراق .. بحيث يغدو العيش المشترك متعذرًا .. وبالتالي إفشال مخططات إقامة النظام البديل ..
تحسين صورة النظام السابق لإذكاء مشاعر الحنين إليه .. بعد أن تبهت مساوئه في الذاكرة .. خصوصًا في ظل استمرار معاناة الناس بعد الثورة جراء الحصار المفروض عليها .. لأن استمرار الفراغ والإبقاء على أنقاض النظام السابق على الثورة كما هي يسهل عملية استبدال النظام المستجد بغيره ..
4 -الانقلاب العسكري
لم تنجح جهود الثورة المضادة في تشويه صورة الرئيس بشكل تام وإن نالت منه كثيرًا .. كما لم تتمكن من إفشال برنامجه ولكن حدت من نجاحه .. لأني أعتقد أنه لو تركت الفرصة للإخوان أو حتى لأي تيار وطني حقيقي .. لكان نجاحهم باهرًا ولأوضح حقيقة العسكر وعصابته"القضاء والكنيسة والأزهر والإعلام ... الخ"وكرههم للشعب وسرقتهم له واغتصابهم لمقدراته ..