الشعب .. ولتعمل على تحقيق طموحها واستقلالها .. وتقدم بلادها وتطورها .. وضمان عدم تبعيتها إلا لموروثاتها التاريخية ..
وللأسف .. لم تستكمل المسيرة وتتطور بشكل سليم .. العجيب أنها لم تبرز لها قيادة تندرج تحتها وتقود لحظتها التاريخية .. فانضوت تحت أبناء الوطن القدامى .. وبعضهم مشبوه الانتماء للخارج كالتيار العلماني واللبرالي .. وتفرقت بحسب انتماءاتهم الفكرية المختلفة .. فانقسمت وجرت بينهم العداوة بعد إسقاط النظام .. في مصر انقلاب عسكري استفاد من فوضى نزاع أطراف الثورة .. في ليبيا نذر التقسيم بين الشرق والغرب بعدما تم إقصاء الثوار والقضاء على الجيش فنجت من انقلاب عسكري .. في تونس ارتباك وتربص .. في اليمن خضوع لإرادة الكيان السعودي .. في سوريا الحرب مستمرة .. باختصار افتقدت ثورات القرن للقائد .. تباينت بها المرجعيات الفكرية .. وفشل أي واحد منها على الحسم .. تلاعب مؤسسات الدولة العميقة وعلى رأسها المجلس العسكري .. وتحالفاته الإقليمية والدولية بالمسيرة الثورية .. بهذه النقاط الأربع دخلت الثورات في معترك جديد .. والمهم بل المهم جدًا .. أنها تعرفت على الثغرات .. كما تعرفت بشكل دقيق على عدوها وعناصره .. وهذه هي نقطة النجاح التي يجب أن تنطلق منها الثورة الجديدة .. والتي ستكون إن شاء الله ثورة مسلحة خلال عقد من الزمان ..
حتى تنجح الثورة لا بد لها من أمرين: الأول إسقاط النظام القديم .. الثاني بناء النظام الجديد .. ومن عوامل نجاح الثورة: تذمر الشعب .. ارتفاع الوعي مع فقدان الأمل في التغيير .. وجود نظرية ثورية تنسجم مع طموح