فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 277

إلى تقييم الثورات العربية الحديثة على أنها انتفاضات شعبية بعضها أُفشل (ثورة مصر أُفشلت / ثورة اليمن قُلمت) وبعضها في مرحلة الإفشال (تونس) والبعض تحول إلى انتفاضة مسلحة ..

ونلخص ما سبق .. الجانب الموضوعي كان حاضرا وبقوة في الثورات العربية الحديثة .. لكن الجانب الذاتي افتقد الكثير من مقومات نجاحه .. القيادة .. الإعداد .. البرنامج .. الأمن .. القوة

فهل مؤشرات الثورة الحالية (ثورة القهر في رابعة العدوية) ستأخذ بعين الاعتبار سلبيات تجربة انتفاضة يناير .. وتُرممها؟

في هذا القرن قامت الثورات على الانقلابات المشبوهة التي قامت في منتصف القرن الماضي ونصفه الأخير .. وبينهما تفاوت كبير في الفكرة والمنفذين والداعمين .. في القرن الماضي قاد العسكريون أغلب الثورات مدعومين من القوى الغربية أو الشرقية .. والحقيقة أنها كانت انقلابات عسكرية وليست ثورات مطلقا .. وقامت الانقلابات ضد أنظمة ملكية مستبدة ومستهترة وتابعة للقوى الغربية أو الشرقية .. وبمعنى أدق أن الغرب أو الشرق يومها تخلص من عملائه الفاشلين بعملاء آخرين من طبقة أخرى .. وعليه فقادة انقلابات أو ثورات القرن الماضي في الحقيقة هم: الدولة الأقوى في الشرق أو الدولة الأقوى في الغرب .. والمنفذين عناصر من الجيش الوطني الذين يدينون بالولاء الكامل شرقا أو غربًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت