من أراد أن يحيى أبناؤه وأحفاده تحت ظل الإسلام فليبذل كما بذل المسلمون الأوائل .. فعاشت بتضحياتهم أجيال لقرون تحت مظلة الإسلام .. لم يكن طريقهم سهلًا معبدًا .. وليس هناك طريق سهل للوصول إلى ما وصلوا إليه .. ولن يكون اليوم لدينا طريق سهل يوصل لذلك .. ومن المعيب أن يبذل الكفار وأذنابهم من الجهد ما يعيق جهدنا .. ويوم نكون على العطاء أكبر وللجهد أمضى .. فذاك اليوم ..
عابر سبيل
فصل في
الإستراتيجية
إن رغبة الإنسان الأول في تأمين حياته على وجه البسيطة وطبيعة الصراع القائم حين ذاك .. حصرت أولوياته في تأمين المأكل والمسكن والدفاع عن عشيرته ضد ما يواجهها من أخطار فتبلور فهمه الإستراتيجي حول الأمن الذي لا يتم إلا من خلال القتال فسعى دائما لاكتساب التفوق في القوة على بني جنسه وعلى الحيوانات أيضا وحتى على بعض الظواهر التي أوجدها الله في الطبيعة ..
ولما دار الزمان دورته وتعاظمت أعداد البشرية ظل هذا الهاجس حجر الزاوية في عقلها .. وطورت من برامجها القتالية فتحركت من الدفاع إلى