ويكون الشعب وقيادته وطليعتهما في منتهى الحساسية والحزم .. تجاه أي تدخل خارجي سواء كان معادي أو مؤيد راغبًا في احتواء ثمرة جهود الانتفاضة .. فيتعامل بمنتهى العنف والحزم مع أي مؤشرات تهدف إلى القضاء على انتفاضته .. والعناصر الأجنبية على أرض البلد هدف .. يتم التعامل معه بحكمة واقتدار لردع التدخل الخارجي ..
التدخل الخارجي الوحيد المسموح به وبحذر شديد .. هو ما كان له نفس البعد العقدي .. ونموذجه الأمثل هو التعاطف والتمويل الشعبي الإسلامي من كافة الدول الإسلامية .. كذلك الإمداد بالرجال والسلاح .. وأيضًا التنظيمات الإسلامية التي تتبنى نهج التغيير وقدمت في سبيل ذلك ما يدل على حقيقة هويتها ..
الحذر كل الحذر من الحكومات في الدول الإسلامية فهي لا تزال وكيلة عن المستعمر الأجنبي .. كما أن خشيتها من عدوى الثورة تجعلها تعمل وبخبث ضد الانتفاضة وقيادتها .. ولا تدخر في سبيل هدمها شيء ..
لا بد من التعرف على الخصم بشكل دقيق .. لمعرفة أسلوبه وردود فعله هذا من طرف .. ومن طرف آخر اختيار الأسلوب الأمثل للعمل عليه ..
العمل الثوري الذي يتطور تاريخيًا وبشكل طبيعي .. يتولد من خلال مناخ من الظلم والاستبداد .. يفرز قيادة تشكل حزب أو جماعة أو نواة .. تتلمس سبل خلاص الشعب من معاناته .. من خلال دراسة العديد من العناصر:"الشعب وطبيعته وتاريخه في البذل والتضحية .. قدرة الشعب على التحمل .. نسبة الشباب بالنسبة لأغلبية الشعب .. جغرافيا البلاد .. مدى"