وليأس العسكر ومن معهم من أن يروا السلطة مرة أخرى .. ولعانى العالم من عودة قوة إسلامية حقيقية على الساحة الدولية تقف لتنصر الدين وتعيد له أمجاده .. لأن الإخوان أنفسهم مرحلة تسلم لمرحلة أخرى وتركيبية أخرى من مراحل تطور الفكر الإسلامي وعودة الخلافة .. وهذا ما يخشاه الغرب ومواليه من حكام العرب والعجم .. وبالتالي تحتم التخطيط منذ البدء لإنهاء حالة الانتفاضة بالثورة المضادة ثم وفي الختام بانقلاب عسكري ..
لقد لعبوا على المحاور كلها"الاجتماعي والأمني والاقتصادي والسياسي والعسكري"بكل ما يملكون من قوة .. ولكنهم فشلوا في إقناع الشعب أن يكون لهم دور في الحياة السياسية .. ناهيك عن أن يقنعوه بأحقيتهم في الحكم .. لقد كان فشلهم ذريعًا .. وتوجوه بانقلاب يمثل قمة المنحنى في الفشل ..
لم تكتمل مهمة الثوار الذين قاموا بانتفاضة يناير .. من وقت التنحي إلى وقت العزل .. لقد توفر للانتفاضة مناخ الثورة .. من العوامل الموضوعية وأيضًا قسطا كبيرا من العوامل الذاتية .. لكنها افتقدت لعوامل النجاح .. نشأت الانتفاضة عفوية وأرادتها التنظيمات السياسية كلها لنفسها .. سواء كانت التنظيمات دينية أو غير دينية .. إسلامية أو مسيحية .. صوفية أو سلفية .. كلهم أنكرها في البداية .. وكلهم تبناها بعد ذلك .. لكنها أرْدتها ..