العالمي المسيطر .. لتتحرر الشعوب وتختار لنفسها .. فهذا الشق الأخير كان في وعي الشعوب لكنه لم يكن ناضجًا عند باقي التيار الإسلامي .. مما يعني أن الجزء الثاني في البرنامج لا يقل أهمية عن الأول .. وعليه فلتعمد القاعدة إلى تبني مع قضيتها العالمية قضية محلية تدعمها لتكون نقطة انطلاق للعالم فإن لم تقدر على ذلك .. فلا أقل من التنسيق مع التيارات الإسلامية المحلية سواء اقتنعت أم لا فعلى الأقل تكون مستعدة .. أو على الأقل يتم التنسيق مع التيارات الجهادية المحلية لتستثمر الفرصة وتستكمل المسيرة سواء بالتحرك الشعبي أو بالانقلاب العسكري .. والفرصة الآن متاحة في ظل الثورات والحروب الدائرة في المنطقة .. وأي ما تكون الفكرة فعلى التيارات الإسلامية المحلية والعالمية أن تتعاون سويًا وتجلس وتتفق وتنسق بينها .. فوجود أي تيار إسلامي في الحكم هو مرحلة لما بعدها سواء كان هذا التيار إخواني أو جهادي أو دعوي .. ومن التجارب الجديرة بالدراسة في هذا الباب تجربة الصومال .. لقد التقت فيه ثلاث إرادات وفق الله اجتماعها .. مجموعة من أبناء الصومال أرادت الجهاد لإقامة الدين .. وتنظيم القاعدة الذي تحرك إليهم لتدريبهم ومشاركتهم في الجهاد .. وقد انطلقت القاعدة من السودان الذي وفر لهم إيواء آمن .. حينما كان يحكمها التيار الترابي وهو صورة من صور التيار الإخوان .. وقد نجحت التجربة في وقتها بإخراج الأمريكان من الصومال .. ثم تولد كامتداد طبيعي وتطور مرحلي"المحاكم الإسلامية"وهي تيار حظي بتأييد شعبي في الحكم .. إلى أن عمد النظام العالمي مدعوما ببعض الدول العربية ومتحركا من الحبشة إلى إسقاطه بالقوة .. ولكن الشباب لا زالوا يقاتلون أسأل الله أن يوفقهم ويثبت أقدامهم وينصرهم على عدوهم ..