فما حدث لم يكن ثورات شعوب .. وإنما انقلابات [1] بالوكالة لدول الاستعمار الحديث .. ومن وُكل بها وقادها كان عميلًا يعمل ضد شعبه ..
هذا القرن اختلف الوضع إلى النقيض .. نضجت الشعوب كثيرا انتشرت فيها روح موروثاتها الثقافية الدينية .. مرت بتجارب عسكرية وسياسية ضخمة أحيت وعيها ورغباتها"فلسطين والحروب العربية .. نكبة الإخوان المسلمين .. الجهاد في أفغانستان .. الثورة الإيرانية .. مأساة كشمير .. الصحوة الإسلامية .. الحرب العراقية الإيرانية .. الجماعات الجهادية .. الحرب الأمريكية الأولى على العراق .. الانهيار السوفيتي .. تحطيم جدار برلين .. تحرر وسط أسيا وثوراته الداخلية .. ضرب وإخراج الأمريكيين من الصومال .. المجازر البوذية والهندوسية على المسلمين .. حرب اليمن .. الانتخابات في الجزائر وفلسطين .. نهب الأموال في الخليج ودعم أعداء الأمة بها .. انفصال تيمور .. الجهاد في البوسنة والهرسك .. القاعدة وضربها للقوة الأكبر عالميًا .. إنهاء سيطرة العسكر في تركيا أردوغان .. الحرب الأمريكية على الإسلام في أفغانستان والعراق .. تقسيم السودان .... الخ".. كل هذه التجارب أحيت الوعي الثوري في الشعوب لتطالب بحقها في الحرية والاستقلال والسلطة والثروة .. ولتسقط وكلاء استعمار القرن الماضي .. وتسقط معهم الثقافة والعادات والسلوك والأخلاق الرديئة التي صبغوا بها
(1) من باب الثقافة الثورية يجب القراءة في كتب التاريخ السياسي والعسكري خاصة المتعلق بالثورات والانتفاضات وتجارب العصابات .. وما تخطه يد المؤرخين المعاصرين للأحداث أو مذكرات قادة أجهزة المخابرات .. من هذه كتب: كتابات ورسائل جيفارا .. حرب المستضعفين .. حرب المطاريد .. تحربة ماو تسي تونج .. الحرب الثورية لبوفر .. التجربة السورية .. تجربة عمر المختار في ليبيا .. وتجارب المهدي في السودان والإمام شامل وعبد القادر الجزائري وعبد الكريم خطابي وعز الدين القسام .. الموسوعة العسكرية للمؤسسة العربية .. موسوعة الجهاد الأفغاني .. (ثورة يوليو الأمريكية) لمحمد جلال كشك .. كتاب (لعبة الأمم) لمايلز كوبلاند .. والحذر من بعض كتاب الأنظمة ممن على شاكلة هيكل ..