فذكروا: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرون} .. فقال رجل من القوم: إن هذا في بني إسرائيل .. فقال حذيفة: نعم الإخوة بنو إسرائيل إن كان لكم الحلو ولهم المر .. كلا والذي نفسي بيده حتى تحذوا السنة بالسنة حذو القذة بالقذة). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .. وعن حذيفة [1] - رضي الله عنه - قال: (أول ما تفقدون من دينكم الخشوع .. وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة .. ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة .. وليصلين النساء وهن حيض .. ولتسلكن طريق من كان قبلكم حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل .. لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم .. حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة فتقول إحداهما: ما بال الصلوات الخمس .. لقد ضلّ من كان قبلنا إنما قال الله - سبحانه وتعالى: {أقْمِ الصّلاةَ طَرَفَيْ الّنهَارَ وَزُلْفًَا مِنَ اللّيْلِ} لا تصلوا إلا ثلاثًا .. وتقول الأخرى: إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافق .. حق على الله أن يحشرهما مع الدجال) . هذا حديث صحيح الإسناد [2] ولم يخرجاه ..
وسوف نستعرض بعض التعريفات لنصل في النهاية إلى مفهوم أكثر قربا لهذه المرحلة من التاريخ.
(1) المصدر السابق ..
(2) السابع: قولهم هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإسناد دون قولهم: هذا حديث صحيح أو حديث حسن .. لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد .. ولا يصح .. لكونه شاذا أو معللا".. غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله: إنه صحيح الإسناد .. ولم يذكر له علة .. ولم يقدح فيه .. فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه .. لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر .. والله أعلم .. (مقدمة ابن الصلاح) .."