بين المال والنفس في قرابة عشر مواضع من القرآن لم تقدم فيها النفس على المال إلا مرة واحدة فقط .. وذلك لبيان أهمية المال في البناء والحرب .. قال - سبحانه وتعالى - {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 88} براءة ..
6 -نؤكد على أن الحرب هي واحدة من وسائل السياسة التي تلجأ إليها عند الحاجة لتحقيق مناخ أفضل لاستمرار العمل السياسي (الدعوي) وبمفهوم أدق"إزالة العراقيل التي تمنع تقدم الرسالة".. وهذا يكون في حالات القوة أما في حالات الضعف فالحرب عادة ما تكون ذات هدف محدود [1] في انتظار انقلاب موازين القوة أو تساويها .. وقد توقف القيادة السياسية الحرب لتستخدم وسيلة أخرى دعوية أو اقتصادية تحقق أهدافها بتكاليف وتضحيات أقل .. لكن القيادة لا توقف بحال من الأحوال عملية الإعداد للحرب ..
7 -أن ما يعقب حالة الحرب ليس بالضرورة أن يكون نصر أو انتماء للإسلام أو إقرار بالجزية فربما تكون هدنة تمارس خلالها وسائل أخرى للوصول إلى هدف السياسة .. فحالة السلم أو التوتر التي تعقب الحرب ترتبط بمدى القوة والضعف الذي خرج به كل معسكر .. والذي قد يفرض نمط تعايش مستحدث حتى تتوفر شروط جديدة تغير من شكل الخريطة
(1) إن السبب الذي يدعو القيادة السياسة إلى استخدام إستراتيجية ذات هدف محدود هو انتظار الانقلاب في موازين القوى ويتم الحصول على هذا الأمر بإنهاك العدو علما بأن الوخز بالإبر المتعاقبة تضعف أكثر من الصدمات الكبيرة ذات النتائج غير الحاسمة .. على أن يكون إنهاك العدو خلال هذه الوخزات أكبر من إنهاك قواتنا .. ونموذجه المثالي حرب العصابات.