فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 277

يعرف المهندس مصطفى حامد الإستراتيجية العسكرية: بأنها الخطط الكفيلة باستخدام القدرات العسكرية المتوافرة .. لتحقيق الأهداف السياسية للدولة (أو الأمة .. أو حركة تحرير) ..

وقد سبق في مقدمة المحاضرة بأنها:"استخدام القوة المسلحة بواسطة الدولة لتحقيق أهدافها".. وهي:"فن توزيع مختلف الوسائط العسكرية واستخدامها لتحقيق هدف السياسة".. وتعريف بوفر الذي يجعلها أحد عناصر المواجهة وهو"فن استخدام القوة للوصول إلى أهداف السياسة وهي حوار الإرادات التي تستخدم القوى لحل خلافاتها"..

وفي العصر النووي [1] تحولت إلى:"منع قيام الحرب والحفاظ على السلام وذلك من خلال الردع" [2] .. لكن هذه الإستراتيجية لم تنجح بسبب الحروب بالوكالة وحروب العصابات من طرف .. ومن طرف آخر لأن الدول التي تملك سلاح الردع لا تملك منهجًا يصلح الحياة [3] ..

(1) الإستراتيجية العسكرية والسياسية - مجموعة من الباحثين

(2) على الرغم من هذا التطور الخطير في عالم الأسلحة إلا أنه نقض فكرة الحرب نظريًا .. فالحروب مستمرة في أنحاء متفرقة من العالم .. والذي يشرف عليها ويباشرها هي القوى التي امتلكت أسلحة الردع لمنع الحرب .. ومع قوتها وضخامة ما تملك إلا أنها لم تستطيع إلى اليوم تحقيق النجاح في معركة فاصلة تجعل الكوكب بلا حرب .. وتظل الدراسات والتعريفات للإستراتيجية العسكرية تتنوع بتنوع الزمان والسلاح ونوع الحرب وغيره من عوامل النصر .. وفي حال استخدام أسلحة الردع فإن الهدف من وجودها لم يتحقق .. وتحولت إلى مجرد سلاح قوي من أسلحة الحرب .. تم ردعه من خلال حرب عصابات ناجحة .. والصراع ماض لن يقف إلى يوم القيامة ..

(3) تملك به قلب وعقل البشر .. فجميعها قوى استعمارية لا يمكنها نشر ما تؤمن به لأنه سراب لا واقع حقيقي له في الحياة حتى في داخل دولهم .. فالديمقراطية أو الاشتراكية وحتى الشيوعية تزيد وتقل نسبتها حسب الطبقات والمستويات الاجتماعية .. فالنفس البشرية لن تتجرد من بشريتها وشهواتها .. ولهذا فلا يمكن منع الحرب .. من خلال هذه المناهج والأيدلوجيات .. ويبقى الأمل معقودًا بالإسلام في التقليل من الحروب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت