قدر عدد الضحايا في بتروغراد بـ (1443) قتيلا وجريحا .. من بينهم (869) عسكريا كان بينهم (60) ضابطا ..
وعلى أثر نجاح الثورة تشكلت مجالس السوفييتات (سوفييتات العمال والفلاحين والجنود) .. وفي 2 آذار (مارس) تشكلت حكومة مؤقتة بورجوازية برئاسة الامير لفلوف واستقال القيصر لصالح أخيه ولي العهد الأمير ميخائيل .. ولكن ميخائيل استقال في اليوم التالي .. وتقرر عقد مجلس تأسيسي لتحديد شكل الدولة الروسية المقبل .. وفي 8 آذار (مارس) جرى توقيف نيقولا الثاني وفرض الإقامة الإجبارية على العائلة الإمبراطورية في تساركويه سيلا .. وكان هناك ازدواج واضح في السلطة بين الحكومة المؤقتة والسوفييتات المنتشرة في كل أنحاء البلاد .. ولقد طالب الشعب الروسي بعد نجاح الثورة بإنهاء الحرب الاستعمارية التي كانت روسيا تخوضها إلى جانب الحلفاء .. وإقرار السلام .. وإلغاء ملكية كبار ملاك الأرض .. وتخفيض ساعات العمل .. كما طالب بإطلاق الحريات الديمقراطية .. ووقف القهر القومي .. إلا أن الحكومة المؤقتة تجاهلت مطالب الشعب هذه .. ووصل بها الأمر إلى حد أنها لم تعلن إلغاء النظام الملكي .. انتظارا لأول فرصة تمكنها من إعادة القيصر إلى عرش روسيا .. وأعلنت في 27 آذار (مارس) عن عزمها على متابعة الحرب (حتى النصر النهائي) .. ورفضت مجالس السوفييتات التي يهيمن عليها ممثلوا البورجوازية الصغيرة (المناشفة .. والاشتراكيون الثوريون .. والفوضويون) أخذت زمام السلطة بيدها .. وبسبب تمتع البلاشفة بتأييد الشعب المسلح .. أصبحوا مؤهلين للاستيلاء على السلطة دون إراقة دماء .. ودون الحاجة إلى تفجير انتفاضة مسلحة .. وفي الثالث من نيسان (ابريل) 1917 [بالتقويم الروسي القديم] عاد لينين إلى روسيا من منفاه في سويسرا داخل