شكل إعلان حقوق العمال والشعوب المستغلة أساس الدستور السوفياتي الأول (1918) .. (دستور جمهورية روسيا الاشتراكية السوفياتية المتحدة) .. وفتحت الثورة الروسية صفحة جديدة في تاريخ العالم .. وانقسم العالم بها إلى نظامين متعارضين"النظام الاشتراكي والنظام الرأسمالي".. وكانت هذه الثورة بداية عصر الثورات الاشتراكية في الدول الرأسمالية .. وحركة التحرر الوطني .. ومهدت السبيل إلى الاشتراكية ..
وتَكمن أهمية هذه الثورة .. في النمط الجماهيري الذي قدمته في مجال المؤسسات الثورية .. ألا وهو السوفييتات .. ولم تكن تلك السوفييتات من صنع حزب سياسي بل من صنع الجماهير ذاتها .. ابتكرها العمال إبان الثورة الروسية الأولى الفاشلة (1905) .. وفيها رأى لينين النموذج المسبق للسلطة الجديدة .. وفي ثورة شباط (فبراير) 1917 .. انبعثت السوفييتات من جديد وانتشرت في عموم روسيا .. ونتيجة لانتصار ثورة تشرين الأول (أكتوبر) تحولت السوفييتات من هيئات لتعبئة الجماهير و لإعداد الانتفاضة المسلحة إلى هيئات لسلطة جديدة .. هي سلطة العمال والفلاحين .. ووفرت السوفييتات أحسن الإمكانيات لإشراك جماهير الكادحين في إدارة الدولة الجديدة و في بناء الاشتراكية .. وقضت ثورة تشرين الأول (أكتوبر) على خطر تقاسم روسيا بين الإمبرياليين الأجانب .. وضمنت توطيد استقلال روسيا .. وحطمت هذه الثورة نظام الامبريالية الروسي الذي طالما عانت منه الشعوب التابعة لروسيا القيصرية .. ونالت هذه الشعوب حريتها [1] .. وحقها في تقرير مصيرها .. وأمنت ثورة تشرين الأول (أكتوبر) الشروط والظروف للتغلب على تأخر روسيا الاقتصادي
(1) ربما حكومات هذه الشعوب وإلا فإن الشعوب الإسلامية عانت الأمرين مع النظام الشيوعي الملحد ..