فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 277

* يلاحظ سرعة انقضاض الطبقة البرجوازية التي لم تشارك في أعمال الانتفاضة أو شاركت بشكل رمزي فيها على الحكم وإقصاء الثوار .. والعمل على إعادة شكل النظام القديم بما يخدم مصالحهم ويثبت أقدامهم في الحكم .. دون إحداث تغيير ثوري حقيقي .. وإزالة هذا الشكل الطفيلي من الحكم لا يمكن من خلال انتفاضة ناعمة مدعومة بالسلاح .. وإنما بانتفاضة مسلحة تقاتل وبقوة ..

* يلاحظ قفز بعض الثوار في مركب الحكومة مستفيدين من كل تحرك ثوري .. فسرعان ما تحولت الحكومة المؤقتة إلى حكومة مؤقتة ائتلافية بعد مظاهرات بتروجراد .. ومثل هذه التحركات الأنانية تطيل من عمر النظام وبلا فائدة حقيقة .. فإن تغول النظام لاحقًا أكلهم .. فإن استمر بقية الثوار في تفاعلهم الثوري .. فيستمر الأمل بنجاح تجربتهم ..

التعليق:

يجب ملاحظة أن الانتفاضات السلمية فاشلة مع الحكومات القمعية الدكتاتورية إلا فيما ندر (الثورة الإيرانية) .. وأنه لا حل ناجع مع الحكومات الأوتوقراطية إلا بالانتفاضة المسلحة .. وهذا ما تم في روسيا وغيرها من حركات التحرر الوطني .. أما الحكومات المؤقتة المتولدة عن ثورة غير مكتملة والتي لا تلبي مطالب الشعب ولا عمق لها فيمكن لانتفاضة سلمية مع تهديد باستخدام القوة أن تسقطها شريطة أن تكون منظمة وتحت قيادة واعية ولديها غطاء عسكري قوي .. وفي حالة تنمر الحكومة المؤقتة واستخدامها للعنف المفرط فلا حل إلا بالعودة للانتفاضة المسلحة .. وهذا يوفر قناعة بأن الحكم لا يؤخذ إلا بالقوة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت