بوجهها البغيض مع تحلل الاتحاد السوفيتي .. والعالم المستبد يرقص على ألحان أمريكية .. يعزفون بالرصاص ويؤدون رقصة الموت في محراب الحرية .. يا لها من سخرية .. أمريكا تدعم وتمول دكتاتورية العسكر ضد شعبهم بل وتحرضهم على القتل وبقسوة .. وتشجعهم على استخدام فرق القتل المحترفة بلا رحمة في إبادة الشعوب .. وكأنهم قد ورثوها من"بابك الخرمي".. وتتباكى بدموع التماسيح ليس على الشعوب ولكن على أرباحها المعطلة ..
الدور الدولي بات ينصر من يخدم عقيدته (المصلحة والانتهازية) حتى لو كانت أقلية وافدة على البلاد طالما أنها تحمي مصالحه .. ويقف ضد عقيدة أغلب الشعب الذي يطمع في استقلال بلاده استقلالًا حقيقيًا .. فالدول القوية سوف تخسر ما تجنيه من مكاسب وتدخل في أزماتها الحقيقية .. وتعيش مع شعوبها هزات قد تؤدي إلى تقسيمها أو زوالها .. حال استقلال الدول التي تسيطر عليها ..
في الثورات العربية الحديثة في مطلع القـ 21 ــرن عجائب وغرائب .. منها أن المجلس العسكري المصري يتولى قيادة الثورة .. رغم أن الثورة في مضمونها قامت ضد العسكر وحكمهم .. وعما قليل سيكتشفون أن الثورة في أصلها كانت ضد القوى الأجنبية (أمريكا) ووكيلها (العسكر) .. ورغم ذلك تولى العسكر قيادة الثورة؟!! .. ومنها ما صارت إليه الأمور في اليمن .. فالذي يقف في خلفية الصورة اليمنية هو النظام السعودي الذي يعمل على إذلال الشعب اليمني بكل صور القهر .. إلا أن النظام السعودي هو الذي تولى علاج القضية اليمنية .. واختار شاويش آخر لقيادة اليمن تحت وصايتهم .. وكان أكثر ما أثار العجب في تاريخ الانتفاضات .. استدعاء الثوار في ليبيا للغرب لمساعدتهم .. ولا يخفى على أحد ما للغرب من أطماع في بلد