فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 277

ثانيًا: قدرة الثورة المضادة على استعادة النظام .. راجع المقالة الأولى والتالية:"محاضرة في الثورة".."الثورة المضادة"..

ثالثًا: الدور الدولي .. من أهم عوامل إجهاض الانتفاضات هو المجهود"الواعي والراقي تقنيا"الذي تبذله أجهزة مخابرات الولايات المتحدة الأمريكية .. فأمريكا المستفيد الأول من بقاء الوضع على ما هو عليه .. وعلى حد تعبير وزيرة خارجيتها الذي يشمل حسني مبارك ونظامه وكل من عمل لهم .. قالت:"إن الحذاء القديم أكثر راحة".. هكذا شبهت الأنظمة العميلة بالأحذية القديمة .. وهي لم تكن تعني مبارك كشخص وإنما الجيش المصري كمؤسسة مهترئة ولكنها أكثر راحة من أي قادم جديد ..

فالولايات المتحدة الأمريكية كسيدة ترعى مصالحها .. تضمن أمن وسلامة بعض الأنظمة في المنطقة العربية والإسلامية .. فتتحسس بعمق المشاعر الشعبية وتفاعلاتها مع الأنظمة والأزمات .. أيا ما يكون نوع الأزمة (شرعية .. أخلاقية .. اجتماعية .. أمنية .. سياسية .. اقتصادية) وتقوم بقياس نبض الشعب وحرارة غضبه .. فإذا ما تيقنت عن نمو روح الثورة وقرب الغليان .. بادرت لإخراج الشعب إلى الطرقات .. وتحركه لإجهاض الثورة قبل أن تتطور طبيعيا .. فلا تسمح للثورة أن تستكمل عناصر نجاحها .. وتقوم بإحباطها والقضاء عليها .. وقد تختلف أساليب إجهاضها .. وفي نهاية التجربة سواء كانت الانتفاضة سلمية أو مسلحة .. تسعى أمريكا لتحقيق عدة أهداف:-

الأول: تأديب الشعب على قيامة بالثورة وجعله عبرة لغيره من الشعوب .. الثاني: إحباطه وإذلاله وتدمير الغيرة فيه وإخضاعه حتى لا يقوم بهكذا عمل مرة أخرى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت