أحسن إعداد المقاتلين [1] نفسيًا وعسكريًا وتم اختيار قيادات بمواصفات سليمة .. لكان سير العمليات اتخذ شكلًا آخر .. وهذا يدفعنا دائما للاهتمام بإعداد المجموعة الأولى التي يبنى العمل على أكتافها اهتمامًا كبيرًا.
3 -عدم وجود احتياطي لدفعه .. لا يمكن بحال من الأحوال التخطيط للمعركة دون تجهيز قوة احتياط نشيطة ليتم دفعها لمساندة الوحدات التي واجهت مقاومة أو مفاجأة لم ترتب لها ..
4 -عدم وجود خطة بديلة للتعامل مع أي طارئ أو تدخل ليس في الحسبان .. فيما أرى أن الانتفاضة سارت كعملية استشهادية .. على مبدأ نكون أو لا نكون .. وبالتالي لم يكن هناك خطة انحياز .. لإعادة التجمع ثم اتخاذ التحرك التالي .. سواء بمغادرة البلاد أو شن هجوم جديد ..
ومع هذه السلبيات فقد قامت المجموعة التي خططت للعملية بدراسة [2] جيدة وأخذت في اعتبارها الكثير من التفاصيل ووضعت الحلول المناسبة .. وتبقى الإشكالية في مسألة ضعف الاستطلاع .. التدريب على الخطة .. وعدم التوفيق في التنفيذ ..
(1) وهذا إن شاء الله سنفرد له فصلين في كتاب حرب العصابات لنلقي الضوء على مواصفات القيادة ومواصفات الثائر العقائدي ..
(2) لماذا عرضت هنا هذه الانتفاضة رغم فشلها وكان الأولى منها أن نستعرض ثورة روسيا (1917) كنموذج لثورة مسلحة نجحت في استلام الحكم .. السبب بسيط فالنجاح لا يلتفت فيه لما حدث أثناء التنفيذ بل تعمد القيادة إلى تمجيد كل شيء ولا يكاد تذكر العقبات والأخطاء التي كادت أن تودي بها .. أما الانتفاضات التي تفشل فيمكن استعراض كل التفاصيل سواء في الإعداد لها أو سير عملية التنفيذ أو المناخ الذي أحاط بها والأهم دراسة أسباب الفشل .. وهذا درس عظيم لمن يُدرس المادة .. وللقادمين لقيادة انتفاضة فيأخذوا في اعتبارهم السلبيات ليتلافوها مستقبلًا ..