وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يَجُوزَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوَجْهين في «المُحَرَّرِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، يصِحُّ في الحُرَّةِ. وفي «المُوجَزِ» ، في العَبْدِ رِوايةٌ، يصِحُّ في الأمَةِ. وكذا في «التَّبْصِرَةِ» ؛ لفقْدِ الكَفاءَةِ. وقال: إنْ لم تُعْتَبَرِ الكَفاءَةُ، صحَّ فيهما. وهو رِوايَةٌ في «المُذْهبِ» .
قوله: ويتَخَرَّجُ أنْ لا يجوزَ. قال الشَّارِحُ: بِناءً على قوْلِه: لا يجوزُ نِكاحُ الأَمَةِ على حُرَّةٍ.
تنبيه: تقدَّم قوْلُ المُصَنِّفِ: لو تزَوَّجَ الحُرُّ أَمَةً على حُرَّةٍ بشَرْطِه، هل يجوزُ أمْ لا؟ ولكِنْ لو طلَّقَ الحُرَّةَ طَلاقًا بائِنًا، جازَ له نِكاحُ الأَمَةِ في عِدَّتِها، مع وُجودِ الشَّرْطَين. ذكَرَه القاضي في «خِلافِه» ، ونصَّ عليه في رِوايَةِ مُهَنَّا. وخرَّج المَجْدُ في «شَرْحِ الهِدايَةِ» وَجْهًا بالمَنْعِ، إذا منَعْنا مِنَ الجَمْعِ في صُلْبِ النِّكاحِ مع الغَيبَةِ، ونحوها.
فائدة: الحُرُّ الكِتابِيُّ كالمُسْلِمِ في نِكاحِ الأَمَةِ. جزَم به في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» . لكِنْ قال في «التَّرْغِيبِ» ، و «البُلْغَةِ» ، وغيرِهما: إنِ اعْتَبَرْنا إسْلامَ الأَمَةِ في حقِّ المُسْلِمِ، اعْتَبْرنا كوْنَها كِتابِيَّةً في حَقِّ الكِتابِيِّ. وقال في «الوَسيلَةِ» : المَجُوسِيُّ كالكِتابِيِّ في نِكاحِ الأَمَةِ. وقال في «المَجْموعِ» : وكلُّ كافِرٍ كمُسْلِم في نكِاحِ الأَمَةِ. وتقدَّم قريبًا: إذا ملَك كِتابِيٌّ مَجُوسِيَّةً، هل له وَطْؤُها، أمْ لا؟