فَإِنْ خَرَجَا إِلَى الشِّقَاقِ وَالْعَدَاوَةِ، بَعَثَ الْحَاكِمُ حَكَمَيْنِ حُرَّيْن مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ -وَالْأوْلَى أَنْ يَكُونَا مِنْ أهْلِهِمَا- بِرِضَاهُمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى. إذا عَلِمْتَ ذلك، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكْثرُ الأصحابِ، أنَّ الإِسْكانَ إلى جانبِ ثِقَةٍ قبلَ بَعْثِ الحَكَمَيْن،؛ قطَع به المُصَنِّفُ هنا، وقطَع به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الهادِى» ، و «الكافِى» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «إدْراكِ الغايةِ» ، و «تَجْريدِ العِنايَةِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِىِّ» ، وغَيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» . ولم يذْكُرْه الخِرَقِىُّ، والقُدَماءُ. ومُقتَضَى كلامِهم أنَّه إذا وَقَعَتِ العَداوَةُ، وخِيفَ الشِّقاقُ، بُعِثَ الحَكَمان مِن غيرِ إسْكانٍ إلى جانبِ ثِقَةٍ.
قوله: فإنْ خَرَجا إلى الشِّقاقِ والعَداوَةِ، بعَث الحاكِمُ حَكَمَيْن حُرَّيْن مُسْلِمَيْن عَدْلَيْن. ويكُونان مُكَلَّفَيْن. اشْتِراطُ الإِسْلامِ والعَدالَةِ في الحَكَمَيْن مُتَّفَقٌ عليه.