وَتَوْكِيلِهِمَا، فَيَكْشِفَانِ عَنْ حَالِهِمَا، وَيَفْعَلَانِ مَا يَرَيَانِهِ مِنْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ تَفْرِيقٍ بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقطَع المُصَنِّفُ هنا باشْتِراطِ الحُرِّيَّةِ فيهما. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، اختارَه القاضى. قال في «الرِّعايتَيْنِ» : حُرَّيْن على الأصحِّ. وصحَّحه في «النَّظْمِ» ، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ» . وجزَم به في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» . وقيل: لا تُشْتَرطُ الحُرِّيَّةُ. وهو ظاهِرُ «الهِدايَةِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «الوَجيزِ» ، وجماعةٍ؛ فإنَّهم لم يذْكُرُوه. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الزَّرْكَشِىِّ» . وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِى» ، و «الكافِى» : قال القاضى: ويُشْتَرطُ كوْنُهما حُرَّيْن. والأَوْلَى أَنْ يُقالَ: إنْ كانا وَكِيلَيْن، لم تُعْتَبرِ الحُرِّيَّةُ، وإنْ كانا حَكَمَيْن اعْتُبِرَتْ. [وقدَّم الَّذى ذكرَه في «المُغْنِى» ، أنَّه الأُوْلَى في «الكافِى» ] [1] .
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُشْتَرَطُ كوْنُهما فَقِيهَيْن. وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ،
(1) سقط من: الأصل.