فَإِنِ امْتَنَعَا مِنَ التَّوْكِيلٍ لَمْ يُجْبَرَا. وَعَنْهُ، أَنَّ الزَّوْجَ إنْ وَكَّلَ في الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ أَوْ غيْرِهِ، وَوَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ في بَذْلِ الْعِوَضِ بِرِضَاهُمَا، وَإلَّا جَعَلَ الْحَاكِمُ إِلَيْهِمَا ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الخُلاصَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «الحاوِى» ، وغيرِهم؛ لعدَمِ ذِكْرِه. وهو أحدُ الوَجْهَيْن. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . والوَجْهُ الثَّانِى، يُشْتَرَطُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: يُشْتَرطُ أَنْ يكونا عالِمَيْن بالجَمْعِ والتَّفْرِيقِ. انتهى. قلتُ: أمَّا اشْتِراطُ ذلك، فيَنْبَغِى أَنْ يكونَ بلا خِلافٍ في المذهبِ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» . وقال في «الكافِى» : ومتى كانا حَكَمَيْن، اشْتُرِطَ كوْنُهما فَقِيهَيْن، وإنْ كانا وَكِيلَيْن، جازَ أَنْ يكونا عامِّيَّيْن. قلتُ: وفى الثَّانى ضَعْفٌ. وقال في «التَّرْغيبِ» ، لا يُشْتَرطُ الاجْتِهادُ فيهما. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، اشْتِراطُ كَوْنِهما ذكَرَيْن، بل هو كالصَّرِيحِ في كلامِه. وقطَع به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الوَجِيزِ» ، وغيرِهم. وقال الزَّرْكَشِىُّ: وقد يُقالُ بجَوازِ كوْنِها أُنْثَى، على الرِّوايةِ الثَّانيةِ.
قوله: فإِنِ امْتَنَعا مِنَ التَّوْكِيلِ -يعْنِى الزَّوْجَيْن- لم يُجْبَرا. اعلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّ الحَكَمَيْن وَكِيلان عن الزَّوْجَيْن [1] ، لا يُرْسَلان إلَّا برِضاهما
(1) فى ط: «الزوج» .