فهرس الكتاب

الصفحة 10899 من 14346

وَيَجُوز الْخلْعُ مِنْ كلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا، فَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، دُفِعَ الْمَالُ إِلَى وَلِيِّهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«الحاوِى» في قِسْمِ المَكْرُوهِ، قال: ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يصِحَّ. الحالُ الحادِىَ عَشَرَ، أَنْ يَمْنَعَها كمالَ الاسْتِمْتاعِ لتَخْتَلِعَ، فذَكَر أبو البَرَكاتِ أنَّه يُكْرَهُ على هذا الحالِ.

تنبيه: قولُه: فأمَّا إنْ عَضَلَها لتَفْتَدِىَ نَفْسَها منه، ففعَلَتْ، فالخُلْعُ باطِلٌ، والعِوَضُ مَرْدُود، والزَّوْجِيَّةُ بحالِها، إلَّا أَنْ يَكُونَ طَلاقًا، فيقَعُ رَجْعِيًّا. إذا رَدَّ العِوَضَ وقُلْنا: الخُلْعُ طَلاقٌ. وقَع الطَّلاقُ بغيرِ عِوَضٍ، فهو رَجْعِىٌّ، وإنْ قُلْنا: هو فَسْخٌ، ولم يَنْوِ به الطَّلاقَ. لم يَقَعْ شئٌ؛ لأَنَّ الخُلْعَ بغيرِ عِوَضٍ لا يقَعُ، على إحْدَى الرِّوايتَيْن. وعلى الرِّوايَةِ الأُخْرَى، إنَّما رَضِىَ بالفَسْخِ هنا بالعِوَضِ، فإذا لم يحْصُلِ العِوَضُ، لا يحْصُلُ المُعَوَّضُ. وقيل: يقَعُ بائِنًا، إنْ قُلْنا: يصِحُّ الخُلْعُ بغيرِ عِوَضٍ، وهو تخرْيجٌ للمُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، مِن مذهبِ الإِمامِ مالِكٍ، رَحِمَه اللَّهُ.

تنبيه: قولُه: ويَجُوزُ الخُلْعُ مِن كلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلاقُه، مُسْلِمًا كان أو ذِمِّيًّا. بلا نِزاعٍ. ويأْتِى، إذا تَخالعَ الذِّمِّيَّان على مُحَرَّمٍ عندَ تَخالُعِ المُسْلِمَين عليه.

قوله: فإنْ كان مَحْجُورًا عليه، دُفِعَ المالُ إلى وَلِيِّه، وإنْ كان عَبْدًا، دُفِعَ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت