فهرس الكتاب

الصفحة 11098 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الزَّرْكشِىُّ: ويَلْزَمُه ذلك فى: طَلَّقْتُكِ. وقيل: طَلَّقْتُكِ ليست صريحةً أيضًا، بل كِنايةٌ. قال في «الفُروعِ» : فيتَوجَّهُ عليه أنَّه يَحْتَمِلُ الإِنْشاءَ والخَبَرَ، وعلى الأَوَّلِ، هو إنشاءٌ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: هذه الصِّيَغُ إنْشاءٌ؛ مِن حيث إنَّها هى التى أثْبَتَتِ الحُكمَ وبها تَمَّ، وهى إخبارٌ؛ لدَلالَتِها على المَعنَى الذى في النَّفْس. وفى «الكافِى» احْتِمالٌ فى: أنتِ الطَّلاقُ. أنَّها ليست بصَرِيحةٍ. وقيل: إنَّ لفظَ الإطْلاقِ نحوَ قولِه: أَطْلَقْتُك. صريحٌ. وهو احْتِمالٌ للقاضى، ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وأطْلَقَ في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «البُلْغَةِ» فيه وَجْهَيْن.

فوائد؛ إحْداها، لو قال لها: أنتَ طالِقٌ. بفَتْحِ التَّاءِ، طَلُقَتْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقال أبو بكرٍ، وابنُ عَقِيلٍ: لا تَطْلُقُ. قال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ الخِلافُ على المَسْأَلَةِ الآتيةِ. الثَّانيةُ، لو قال لزَوْجَتِه: كلَّما قُلْتِ لى شيئا ولم أَقُلْ لكِ مِثْلَه، فأنتِ طالِقٌ ثلاثًا. فهذه وَقَعَتْ زَمَنَ ابنِ جَرِير الطَّبَرِىِّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى [1]

(1) انظر القصة فى: سير أعلام النبلاء 14/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت