وَلَوْ قِيلَ لَهُ. أَطَلَّقْتَ امْرأتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَأَرَادَ الْكَذِبَ، طَلُقَتْ، وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَلَكَ امْرأةٌ؟ قَالَ: لَا. وَأَرَادَ الْكَذِبَ، لَمْ تَطْلُقْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا قال: أرَدْتُ أنَّها مُطَلَّقَةٌ مِن زَوْجٍ كان قَبلِى. وَجْهٌ ثالثٌ؛ أنَّه يُقْبَلُ إن كان وُجِدَ، وإلَّا فلا. قلتُ: وهو قَوِىٌّ. ويأتِى ذلك أيضًا في أوَّلِ بابِ الطَّلاقِ في الماضِى والمُسْتَقبَلِ عندَ قولِه: فإنْ قال: أرَدْتُ أنَّ زَوْجًا قَبلِى طَلَّقَها.
فائدة: مِثْلُ ذلك، خِلافًا ومذهبًا، لو قال: أنتِ طالِقٌ. وأرادَ أَنْ يقولَ: إن قُمْتِ. فتَرَكَ الشَّرْطَ، ولم يُرِدْ به طَلاقًا. قالَه في «الفُروعِ» وغيرِه. [ويأتِى في كلامِ المُصَنِّفِ في أوَّلِ بابِ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ] [1] : إذا قال: أنتِ طالِقٌ. ثم قال: أرَدْتُ إن قُمْت. [وقيل: لا يُقْبَلُ هنا] [2] .
قوله: ولو قِيلَ له: أطَلقْتَ امرَأَتَك؟ قال: نعم. وأراد الكَذِبَ، طَلُقَتْ. وهو المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِى» ،
(1) سقط من: الأصل.
(2) سقط من: ط.