وَإِنْ كَتَبَهُ بِشَىْءٍ لَا يَبِينُ، لَمْ يَقَعْ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ: يَقَعُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقَعُ مِن غيرِ نِيَّةٍ، جزَم به في «الوَجيزِ» . قال في «الرِّعايَةِ» : وهو أَظْهَرُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وتقدَّم تخْريجٌ بأنَّه لَغْوٌ مع النِّيَّةِ.
قوله: وإن كَتَبَه بشَىْءٍ لا يبِينُ، لم يَقَعْ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وهو ظاهرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. قال في «تَجْريدِ العِنايةِ» : لم يقَعْ، على الأظْهَرِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِى» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. قال أبو حَفْصٍ: يقَعُ. وأَطْلَقهما في «الهِدايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِب» .
فوائد؛ الأُولَى، لو كَتَبَه على شئٍ لا يثْبُتُ عليه خَطٌّ، كالكِتابةِ على الماءِ والهَواءِ، لم يقَعْ، بلا خِلافٍ عندَ أَكثرِ الأصحابِ. وقال في «الفُروعِ» : وذكرَ في «المُغْنِى» الوَجْهَ لأبى حَفْصٍ، فيما إذا كَتَبَه بشئٍ لا يَبِينُ هنا. فالصُّورَةُ