وَإِنْ قَالَ: رُوحُكِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَطْلُقُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو ظاهرُ كلامِه [يعْنِى، الإِمامَ أحمدَ] [1] - صحَّ، وإنْ قُلْنا بالسِّرايَةِ، فلا.
قوله: وإنْ قال: رُوحُكِ طالِقٌ. طلُقَتْ. وهو المذهبُ. قال في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» : وإنْ قال: رُوحُكِ طالِقٌ. وقَع الطَّلاقُ في أصحِّ الوَجْهَيْن. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وقدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «تَجْرِيدِ العِنايةِ» . وقال أبو بَكْرٍ: لا تَطْلُقُ. فقال: لا يخْتَلِفُ قولُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّه لا يقَعُ طَلاقٌ ولا ظِهَارٌ ولا عِتْقٌ ولا حَرامٌ بذِكْرِ الشَّعَرِ والظُّفْرِ والسِّنِّ والرُّوحِ، وبذلك أقولُ. انتهى. وجزَم به في «الوَجيزِ» . وهذا ظاهرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ» ، فإنَّه قال وإنْ طلَّقَ جُزْءًا مُبْهَمًا، أو مُشاعًا، أو مُعَيَّنًا، أو عُضْوًا، طَلُقَتْ. نصَّ عليه. وعنه، وكذا الرُّوحَ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ الجَوْزِىِّ. وجزَم به في «التَّبْصِرَةِ» . انتهى. وما ذكَرَه عن أبى بَكْرٍ فيه نظَرٌ، ويرُدُّه ما نقلَه
(1) زيادة من: ش.