وَيَحْرُمُ لُبْسُ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ وَالْمُمَوَّهِ بِهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «مسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المسْتوْعِب» ، و «الرعاية» , وغيرهم. وهو ظاهرُ كلام كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. والصَّحيح مِنَ المذهبِ؛ إباحة الخَزِّ. نصَّ عليه. وفرَّق الإمام أَحْمد بأنَّه قد لَبِسَه الصَّحابَة، وبأنَّه لا سَرَف فيه ولا خُيلاء، وجزم به في «الكافِي» ، و «المغْنِي» ، و «الشرح» ، و «الرعايِة الكُبْرى» . وقدَّمه في «الآدابِ» وغيرِه.
فائدة: الخزُّ ما عمِلَ مِن صوف وإبريسم. قاله في «المطْلع» في كتابِ النَّفقاتِ. قال في «المذْهَبِ» ، و «المستْوْعِبِ» : هو المعمول من إبْرَيسم ووَبَر طاهرٍ، كوَبرِ الأرنبِ وغيرها. واقْتصرَ على هذا في «الرعايةِ» ، و «الآداب» . وقال: ما عُمِلَ مِن سَقطِ حرير ومشَاقَتِه [1] ، وما يُلْقِيه الصَّانع مِن فَحْمٍ من تقَطع الطَّاقاتِ إذا دُقَّ وغزلَ ونُسِجَ، فهو كحرير خالص في ذلك، وإن سُمىَ الآن خزًّا. قال في «المُطْلع» : والخَزُّ الآنَ المعْمول مِن الإبريسَمِ. وقال المَجْدُ في «شَرْحِه» ، وغيرِه: الخَزُّ ما سُدِي بالإبرَيسَمِ وألحِمَ بوبرٍ أو صوفٍ؛ لغَلَبَةِ اللُّحْمةِ على الحريرِ. انتهى.
قوله: ويحْرُمُ لبس المنسوجِ بالذَّهَبِ والمُمَوَّه به. هذا المذهب مطْلقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطع به كثيرٌ منهم. وقيل: يُكْرَهُ. وقيل: حُكمُ المنسوج بالذَّهَب حُكْم الحريرِ المنسوجِ مع غيرِه، على ما سبق.
فائدة: الصحيِح مِنَ المذهب؛ أنَّ المنسوجَ بالفِضَّة والمموَّهَ بها كالمنسوجِ بالذهَبِ والمموَّه به، فيما تقدُّم. وقال في «الرعاية» : وما نُسج بذَهَبٍ، وقيل: أو فِضَّةٍ، حَرُمَ.
(1) المشاقة: ما سقط من الشعر أو الكتان عند المشط.