ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعنه، إنْ أعْتَقَه بعدَ عِلْمِه بالجِنايَةِ، لَزِمَه جميعُ أَرْشِها بخِلافِ ما إذا لم يَعْلَمْ. نقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى» ، وغيرِهم. وصحَّحه النَّاظِمُ. ونقَل حَرْبٌ، لا يَلْزَمُه سِوَى الأَقَلِّ أيضًا. وقيل: يَلْزَمُه جميعُ أَرْشِها، ولو كان غيرَ عالِمٍ. وقيل: يَلْزَمُه جميعُ أَرْشِها ولو كانَ قبلَ العِتْقِ.
فائدة: لو قَتل العَبْدَ أَجْنَبِىٌّ، فقال القاضى في «الخِلافِ الكَبيرِ» : يسْقُطُ الحَقُّ, كما لو ماتَ. وحكَى القاضى في كتابِ «الرِّوايتَيْن» ، والآمِدِىُّ رِوايتَيْن؛ إحْداهما، يسْقُطُ الحَقُّ. قال القاضى: نقَلَها مُهَنَّا؛ لفَواتِ محَلِّ الجِنايَةِ. والثَّانيةُ، لا يسْقُطُ. نَقَلَها حَرْبٌ، واخْتارَها أبو بَكْرٍ. وجزَم به القاضى في «المُجَرَّدِ» ، فيتَعَلَّقُ الحقُّ بقِيمَتِه لأنَّها بدَلُه. وجَعَل القاضى المُطالَبَةَ، على هذه الرِّوايةِ، للسَّيِّدِ، والسَّيِّدُ يُطالِبُ الجانِىَ بالقِيمَةِ. ذكَرَه في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والثَّلاِثِينَ بعدَ المِائَةِ» .