وَحُكْمُ الرِّدْءِ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال في «الفُروعِ» : وذكَر بعضُهم هذا الاحْتِمالَ، فقال: يَحْتَمِلُ أَنْ تسْقُطَ الجِنايَةُ، إنْ قُلْنا: يتَحَتَّمُ اسْتِيفاؤها. وذكَرَه بعضُهم، فقال: يحْتَمِلُ أَنْ يسْقُطَ تحَتُّمُ القَتْلِ، إنْ قُلْنا: يتَحَتَّمُ في الطَرَفِ، وهذا وَهْمٌ. وهو كما قال.
الثَّانيةُ: قولُه: وحُكْمُ الرِّدْءِ حُكْمُ المُباشِرِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال في «الفُروعِ» : وكذلك الطَّلِيعُ [1] . وذكَر أبو الفَرَجِ، السَّرِقَةُ كذلك، فرِدْءُ غيرِ مُكَلَّفٍ كهو. وقيل: يضْمَنُ المالَ آخِذُه. وقيل: قَرارُه عليه. وقال في «الإِرْشادِ» : مَن قاتلَ اللُّصوصَ وقُتِلَ، قُتِلَ القاتِلُ فقط. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ
(1) الرجل يبعث لمطالعة أمر العدو وغيره.