وَأَمَّا الَّذِي يَعْزِمُ عَلَى الْجَنِّ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُهَا فَتُطِيعُهُ، فَلَا يَكْفُرُ وَلَا يُقْتَلُ، وَذَكَرهُ أبو الْخَطَّابِ فِي السَّحَرَةِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فأمَّا الذي يعزِمُ على الْجِنِّ، ويَزْعُمُ أنَّه يَجْمَعُها فَتُطِيعُه، فلا يَكْفُرُ ولا يُقتَلُ. ولَكِنْ يُعَزرُ. وهذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الشَّرْحِ» ، [و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» ] (1) . وذكَر ابنُ مُنَجَّى، أنَّه قولُ غيرِ أبي الخَطَّابِ. [وذكرَه أبو الخَطَّابِ] [1] ، في السَّحَرَةِ الذين يُقْتَلُون. وكذلك القاضي. وجزَم به في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين» . وأَطْلَقهما في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفُروعِ» . فعلى المذهبِ، يُعَزَّرُ تعْزيرًا بَلِيغًا لا يبْلغُ به القَتْلَ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: يبْلغُ بتَعْزيرِه القَتْلَ.
فوائد؛ الأُولَى، حُكْمُ الكاهِنِ والعَرَّافِ كذلك، خِلافًا ومذهبًا. قاله في «الفُروعِ» . وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» . فالكاهِنُ هو الذي له رِئِيٌّ مِن الجِنِّ يأْتِيه بالأخْبارِ. والعَرَّافُ، هو الذي يَحْدِسُ ويتَحَرَّصُ.
(1) سقط من: الأصل.