وَالْجَوَارِحُ نَوْعَانِ؛ مَا يَصِيدُ بِنَابهِ، كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ، فَتَعْلِيمُهُ بثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ؛ أَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرسِلَ، وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ، وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُقابِلُه قَتْلُ الكُلِّ. انتهى كلامُ صاحبِ «الفُروعِ» . وأمَّا ما لا يُباحُ اقْتِناؤُه ولا أَذًى فيه، فقال المُصَنِّفُ: لا يُباحُ قَتْلُه. وقيل: يُكْرَهُ فقطْ. اخْتارَه المَجْدُ. وهو ظاهرُ كلامِ الْخِرَقِيِّ. وتقدَّم المُباحُ مِنَ الكِلابِ، في بابِ المُوصَى به.
قوله: والْجَوَارِحُ نَوْعان؛ ما يَصِيدُ بِنابِه، كالْكَلْبِ والْفَهْدِ. كثيرٌ مِن الأصحابِ اقْتَصَرَ على ذِكْرِ هذَين. وزادَ في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «التَّرْغيبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» ، وغيرِهم، النَّمِرَ. وظاهرُ «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» ، وغيرِ ذلك.
فتعْلِيمُه بثَلاثةِ أشْياءَ؛ أنْ يسْتَرْسِلَ إذا أُرْسِلَ، ويَنْزَجِرَ إذا زُجِرَ. قال في «المُغْنِي» [1] : لا في وَقْتِ رُؤْيَةِ الصَّيدِ. قال في «الوَجيزِ» : بأنْ يسْتَرْسِلَ إذا
(1) انظر: المغني 13/ 263.