فَصْلٌ: الثَّالِثُ، إِرْسَالُ الْآلةِ قَاصِدًا لِلصَّيدِ، فَإِنِ اسْتَرْسَلَ الْكَلْبُ أَوْ غَيرُهُ بِنَفْسِهِ، لَمْ يُبَحْ صَيدُهُ وَإِنْ زَجَرَهُ، إلا أَنْ يَزيدَ عَدْوُهُ بِزَجْرِهِ، فَيَحِلُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأَطْلَقهما في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «المُغْنِي» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم؛ أحدُهما، يجِبُ غَسْلُه. وهو المذهبُ. صحَّحه في «النَّظْمِ» . وقدَّمه في «الكافِي» ، و «الرِّعايتَينِ» ، و «الحاويَيْن» ، و «الخُلاصةِ» . والوَجْهُ الثَّاني، لا يجِبُ غَسْلُه، بل يُعْفَى عنه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ» ، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» . قلتُ: فيُعايَى بها.
قوله: فإنِ اسْتَرْسَلَ الكَلْبُ أو غَيرُه بنَفْسِه، لم يُبَحْ صَيدُه وإِنْ زَجَرَه. هذا المذهبُ، رِوايةً واحدةً، عندَ أكثرِ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقال ابنُ عَقِيلٍ: إنِ اسْتَرْسَلَ بنَفْسِه،