فَإنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُتَرْجِمَ عَنْهُ بِلُغَةٍ أُخْرَى، وَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ وكلامِ غيرِه؛ أنَّه لو كان يُحْسِنُ بعْضَ آيَةِ، أنَّه لا يُكَرِّرُها. وهو صحيحٌ. جزَم به المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» ، والشَّارِحُ، وابنُ تَميمٍ، وغيرُهم. وقيل: هو كالآيَةِ. قال في «الرِّعايَةِ» : وقيل: إنْ عرَف بعْضَ آيَةِ لا يَلْزَمُه تَكْرارٌ. فظاهِرُه، أنَّ المُقَدَّمَ خِلافُ ذلك.
قوله: فإنْ لم يُحْسِنْ شَيئًا مِنَ القُرْآنِ لم يَجُزْ أن يُتَرْجِمَ عَنْهُ بلُغَةٍ أُخْرَى. وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم. وقيل: يجوزُ التَّرْجمَةُ عنه بغيرِ العَربِيَّةِ، إذا لم يُحْسِنْ شيئًا مِنَ القُرْآنِ.
قوله: ولَزِمَه أنْ يَقُولَ: سُبْحَان اللهِ، والْحَمدُ لله، ولَا إله إلَّا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلّا باللهِ. وكذا قال في «الكافِي» ، و «الهادِي» . وافَقَ المُصَنِّفَ هنا على زِيادَةِ: ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ. صاحِبُ «الهدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» ، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الوَجيز» ،