ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكَلامَ فيها. ثم قال أبو القاسِمِ: إلَّا أنْ يَلْتَزِمَ الحالِفُ بها بجميعِ ما فيها مِنَ الأيمانِ. فقال له السَّائلُ: عرَفَها أو لم يعْرِفْها؟ قال: نعم، عرَفَها أو لم يعْرِفْها. انتهي. وقال القاضي: إذا قال: أيمانُ البَيعَةِ تَلْزَمُنِي. إنْ لم يَلْزَمْه في [1] الأيمانِ المُتَرَتِّبَةِ المذْكُورَةِ، كان لاغِيًا ولا شيءَ عليه، وإنْ نوَى بذلك الأيمانَ، انْعقَدَتْ.
الثَّانيةُ، لو قال: أيمانُ المُسْلِمين تَلْزَمُنِي إنْ فعَلْتُ ذلك. وفعَلَه، لَزِمَتْه يمينُ الظِّهارِ والطَّلاقِ والعَتاقِ والنَّذْرِ إذا نوَى ذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. [ويَلْزَمُه حكْمُ اليمينِ باللهِ تعالى أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ] [2] . قدَّمه في «الفُروعِ» . قال المَجْدُ: وقِياسُ المَشْهورِ عن أصحابِنا في يَمِينِ البَيعَةِ، أنَّه لا يَلْزَمُه شيءٌ حتى ينْويَه ويَلْتَزِمَه، أو لا يَلْزَمُه شيءٌ بالكُلِّيَّةِ حتى يعْلَمَه، [أو يُفَرِّقَ] [3] بينَ اليمينِ بالله وغيرِها. ذكَرَه في «القاعِدَةِ الرابعَةِ بعدَ المِائَةِ» . وألْزَمَ القاضي في «الخِلافِ» الحالِفَ بكُلِّ ذلك ولو لم يَنْوه. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» . وهو ظاهرُ ما جزَم به في «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» . وصحَّحه في «النَّظْمِ» . وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم. وقيل: لا تَشْمَلُ اليمينَ باللهِ تعالى وإنْ نَوَى. قال المَجْدُ: ذِكْرُ القاضِي
(1) سقط من: الأصل.
(2) سقط من: الأصل.
(3) في النسخ: «والفرق» . وانظر القواعد 249.