وَإنْ قَال: عَلَيَّ نَذْرٌ، أَوْ: يَمِين إِنْ فعَلْتُ كَذَا. وَفَعَلَهُ، فَقَال أصْحَابُنَا: عَلَيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اليمينَ باللهِ تعالى والنَّذْرَ مَبْنِيٌّ على قوْلِنا بعدَمِ تَداخُلِ كفَّارَتِهما، فأمَّا على قوْلِنا بالتَّداخُلِ، فيُجْزِئُه لهما كفَارَة يمين. ذكَرَه عنه في «القَواعِدِ» .
الثَّالثةُ، لو حلَف بشيءٍ من هذه الخَمْسَةِ، فقال له آخَرُ: يَمِينِي مع يَمِينِكَ. أو [1] : أنَا على مِثْلِ يَمِينكَ. يريدُ الْتِزامَ مثْلِ يمينِه، لَزِمَه ذلك إلَّا في اليَمِينِ باللهِ تعالى فإنَّه على وَجْهَين. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» ؛ أحدُهما، لا يَلْزَمُه حُكْمُها. [قاله القاضي، واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ» . وجزَم به في «الكافِي» . والثَّاني، يَلْزَمُه حُكْمُها] [2] . صحَّحه في «النَّظْمِ» ، و «تَصْحيح المُحَرَّرِ» . وقدَّمه في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . وقيل: لا يَلْزَمُهْ حُكْمُ كلِّ يمين مُكَفَّرَةٍ. وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: وكذا قولُه: أنا معَكَ. ينْوي في يمينِه. انتهى. وإنْ لم يَنْو شيئًا، لم تَنْعَقِدْ يمِينُه. جزَم به المُصَنفُ، والشَّارِحُ.
قوله: وإنْ قال: عليَّ نَذْرٌ، أو يَمِينٌ إنْ فَعَلْتُ كذا. وفعَلَه، فقال أصحابُنا: عَليه كَفَّارَةُ يَمِين. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «المُغْنِي» ،
(1) في الأصل: «و» .
(2) سقط من: الأصل.