فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تشَهُّدُ ابن مَسْعُودٍ، وهو الذى في «التَّلْخيص» وغيره. قال ابن حامِدٍ: رأيّتُ جماعةً مِن أصحابِنا يقولون: لو تَرَك واوًا أو حَرْفًا، أعادَ الصَّلاةَ. قال الزَّرْكشِيُّ: هذا قولُ جماعَةٍ، منهم ابنُ حامِدٍ، وغيره. قال في «الفروع» ، بعدَ حِكايَةِ تَشَهُّدِ ابنِ مَسْعُودٍ، وقيل: لا يُجْزِئُ غيرُه. وقيل: متى أحَلَّ بلَفْظَةٍ ساقِطَةٍ في غيره، أجْزَأ. انتهى. وفيه وَجْهٌ، لا يُجْزِئُ مِنَ التَّشَهُّدِ ما لم يُرْفَعْ إلى النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-. ذكَرَه ابن تَميمٍ. وتقدَّم قريبًا قَدْرُ الواجِبِ مِنَ الصَّلاةِ على النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في التَّشَهُّدِ الأخير. وما تقدَّم مِنَ الواجِبِ مِن مُفرَداتِ المذهب.

قوله: والصَّلاة على النَّبِيِّ، -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، في مَوْضعِها. يعنِي، أنَّها واجِبَةٌ في التَّشَهُدِ الأخيرِ. وهو إحْدَى الرِّواياتِ عنِ الإمامَ أحمدَ. جزَم به في «العُمْدَةِ» ، و «الهادِي» ، و «الوَجيزِ» . واخْتارها الخِرقِيُّ، والمَجْدُ في «شرْحِه» ، وابن عَبْدُوسٍ في «تذْكِرَتِه» . وصحَّحَها في «النَّظْمِ» ، و «الحاوِي الكبِيرِ» . قال في «المُغْنِي» [1] : هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقدَّمه في «الفائقِ» . وعنه، أنَّها رُكْنٌ. وهي المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهبِ» : رُكْنٌ في أصَحِّ الرِّوايتَيْن. قال في «البُلْغَةِ» : هي رُكْنٌ في أصَحِّ الرِّواياتِ. قال في «إدْراكِ الغايَةِ» : رُكْنٌ في الأصَحِّ. قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» : هذه أظْهَرُ الرِّواياتِ. قال في «الفروعِ» : رُكْنٌ، على الأشْهَرِ عنه. اخْتارَه الأكْثَرُ. وجرم به في «الهِدَايَةِ» ، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «المُنَوِّرِ» . وقدَّمه في «الفروعِ» ، و «المُحَرَّرِ» ،

(1) انظر: المغني 2/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت