وَإنْ تَكَلَّمَ فِي صُلْبِ الصَّلَاةِ، بَطَلَتْ. وَعَنْهُ، لَا تَبْطُلُ إذَا كَانَ سَاهِيًا أوْ جَاهِلًا، وَيَسْجُدُ لَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنْ تكَلَّم في صُلْب الصَّلاةِ بَطَلَتْ. إن كان عَالِمًا عَمْدًا، بَطَلَتِ الصَّلَاة، وإن كان سَاهِيًا بغَيرِ السَّلامِ، فقدَّم المُصَنِّفُ أنَّ صلاتَه تَبْطُلُ أَيضًا. وهو المذهبُ، قدَّمه في «الفُروعِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الحاويَيْن» ، والقاضى أبو الحُسَيْن، و «الفائقِ» وغيرهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: إذا تكَلَّمَ سَهْوًا، فرِواياتٌ، أشْهَرُها، وهو اخْتِيارُ ابنِ أبِي مُوسى والقاضى، وغيرِهما، البُطْلانُ. ونصَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ في «التَّحْقِيقِ» . وعنه، لا تَبْطُل إذا كان ساهِيًا. اخْتارَه ابن الجَوْزِيِّ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَيْن» ، و «النَّظْمِ» ، والشَّيْخُ تَقِي الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ» . وقدَّمه ابن تَميمٍ. [ويَحْتَمِلُ كلامُه في «الفُروعِ» إطْلاقَ الخِلافِ. وإليه ذهَب ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حواشيه» ] [1] . وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الكافِي» ، و «شَرْحِ المَجْدِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابن مُنَجَّى» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الرِّعايتَيْن» .
(1) زيادة من: ش.