فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 14346

وَهَلْ تَصِحُّ إمَامَةُ الْفَاسِقِ وَالْأَقْلَفِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ: يجِبُ تقْديمُ مَن يقَدِّمُه اللهُ ورَسولُه، ولو مع شَرْطِ واقِفٍ بخِلافِه. انتهى. فإمامَةُ المفْضولِ بدُونِ إذْنِ الفاضلِ مَكْرُوهةٌ. على الصَّحيحِ مِن المذهب. نصَّ عليه. وقيل: الأخْوَف أوْلَى. وقال في «الفُروعِ» : وأطْلقَ بعضُهم النَّصَّ، ولعَلَّ المرادَ سِوَى إمامِ المسْجدِ، وصاحبِ البَيْتِ، فإنَّه يَحْرُمُ. وذكَر بعضُهم، يُكْرَهُ. قال في «الفروعِ» : واحْتجَّ جماعةٌ، منهم القاضي، والمَجْدُ، على مَنْعِ إمامَةِ الأُمِّيِّ بالأَقْرأ بأمْرِ الشَّارِع بتَقْديمِ الأقْرَأ، فإذا قُدِّم الأُمِّيُّ، خُولِفَ الأمْرُ ودخَل تحتَ النَّهْيِ. وكذا احْتَجَّ في «الفُصولِ» ، مع قولِه: يُسْتَحَبُّ للإِمام إذا اسْتَخْلفَ أنْ يُرَتِّبَ كما يُرَتِّبُ الإِمامُ في أصْلِ الصَّلاةِ، كالإِمامِ الأوَّل؛ لأنَّه نوْعُ إمامَةٍ.

قوله: وهل تَصِحُّ إمامَةُ الفاسِقِ والأقلَفِ؛ على رِوَايتيْن. وأطْلقهما في «الهِدايَة» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلغَةِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» ، و «الفائقِ» . أمَّا الفاسِقُ، ففيه رِوَايَتان؛ إحْدَاهما، لا تصِحُّ. وهو المذهبُ، سواءً كان فِسْقُه مِن جِهَةِ الاعْتِقادِ أو مِن جِهَةِ الأفْعالِ مِن حيث الجُمْلة، وعليه أكثر الأصحابِ. قال ابنُ الزَّاغُونِيِّ: هي اخْتِيارُ المَشايخِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هي المشْهورةُ. واخْتِيارُ ابن أبِي مُوسى، والقاضى، والشِّيرَازِيِّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت