ـــــــــــــــــــــــــــــ
واخْتارَ القاضي، يصِحُّ إنْ كانت عجُوزًا. قال في «الفُروعِ» : واخْتارَ الأكْثَرُ صِحَّةَ إمامَتِها في الجُمْلَةِ؛ لخَبرِ أُمِّ وَرَقةَ العامِّ والخاصِّ [1] . والجَوابُ عن الخاصِّ، رَواه المَرُّوذِيُّ بإسْنادٍ يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، وإذْ صَحَّ، فيَتَوَجَّهُ حمْلُه على النَّفْلِ، جمْعًا بينه وبينَ النَّهْيِ. ويتَوجَّهُ احْتِمالٌ في الفَرْضِ والنَّهْيِ؛ [لا يصحُّ، مع أنَّه للكَراهةِ] [2] انتهى.
فائدة: حيث قلْنا: تصِحُّ إمامَتُها بهم. فإنَّها تقِفُ خلْفَهم؛ لأنَّه أسْتَرُ. ويقْتَدونَ بها. هذا الصَّحيحُ. قدَّمه في «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى» . وجزَم به في «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» . قلتُ: فيُعايَى بها. وعنه، تَقْتدِي هي بهم في غيرِ القراءةِ، فيَنْوى الإمامَةَ أحدُهم. اخْتارَه القاضي في «الخِلافِ» ؛ فقال: إنَّما يجوزَ إمامَتُها في القراءةِ خاصَّةً، دُونَ بقِيَّةِ الصَّلاةِ. قلتُ: فيُعايَى بها أَيضًا.
قوله: ولا تصِحُّ إمامَةُ الخُنْثَى للرجالِ ولا للخَناثَى. هذا المذهبُ، وعليه
(1) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(2) في ا: «تصح مع الكراهة» .