وَالْمَرَضِ الَّذِى يَلْحَقُهُ [بِتَرْكِ الْجَمْعِ] [1] فِيهِ مَشَقَّةٌ وَضَعْفٌ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأظْهَرُ مِن مذهبِه، أنَّ صِفَةَ الجمْع، فِعْلُ الأُولَى آخِرَ وقْتِها وفعْلُ الثَّانيةِ أولَ وَقْتِها. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: الجمْعُ بينَ الصَّلَاتَيْن في السَّفَرِ يخْتَصُّ بمَحَلِّ الحاجَةِ، لا أنَّه مِن رُخَصِ السَّفَرِ المُطْلَقَةِ كالقَصْرِ. وقال أيضًا: في جَوازِ الجمْعِ للمَطَرِ في وقْتِ الثَّانيةِ وَجْهان؛ لأنا لا نَثِقُ بدَوامِ المطَرِ إلى وقْتِها. وقيل: لا يصِحُّ جمعُ المُسْتَحَاضَةِ إلَّا في وقْتِ الثَّانية فقط. قالَه في «الرِّعايَةِ» .
تنبيه: ظاهرُ قولِه: السَّفَرِ الطَّويلِ. أنَّه لا يجوزُ الجمْعُ للمَكِّىِّ ومَن قارَبَه بعَرَفَةَ ومُزْدَلفَةَ ومِنًى. وهو صحيح، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. واخْتارَ أبو الخَطَّابِ في «العِبَاداتِ الخَمس» ، والمُصَنِّفُ، والشَّيْخُ تَقِى الدِّينِ، جوازَ الجمع لهم. وتقدَّم ذلك قريبا أوَّلَ البابِ، في القَصْرِ [2] .
قوله: والمرض الذى يلحقُه بتركِ الجمْعِ فيه مَشَقَّةٌ وضَعْفٌ. الصَّحيحُ مِنَ
(1) سقط من: الأصل.
(2) انظر صفحة 43.