فَصْلٌ: وَإذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ، صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا، إلَى الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا، يُومِئُونَ إِيمَاءً عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الفُروعِ» . قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ولا يجوزُ حمْلُ نَجِسٍ إلَّا عندَ الضَّرورةِ، كمَن يخافُ وُقوعَ الحِجارَةِ والسِّهامِ. وقال في «الرِّعايَةِ» : ويُسَنُّ حمْلُ كذا. وقيل: يجِبُ. وقيل: يجِبُ مع عدَمِ أذّى، وإنْ كان السِّلاحُ مُذَهَّبًا. وقيل: أو نَجِسًا، مِن عَظْمٍ أو جلْدٍ أو عَصَبٍ، ورِيشٍ، وشَعَرٍ. ونحوِ ذلك. وقال في «المُسْتَوْعِبِ» : ولا يجوزُ أنْ يحْمِلَ في الصَّلاةِ سِلاحًا فيه نَجاسَةٌ. فلعَلَّه أرادَ، مع عدَمِ الحاجَةِ، جمْعًا بين الأقْوالِ. لكنْ ظاهرُ «الرِّعايَةِ» ، أنَّ في المسْألَةِ خِلافًا. وحيثُ حمَل ذلك وصلَّى، ففى الإِعادةِ رِوايَتان. ذكَرهما في «الفُروعِ» . وأطْلقَهما. وقال في «الرِّعايَةِ» مِن عندِه: يحْتَمِلُ الإِعادةُ وعدَمُها وَجْهَين. قلتُ: يُعْطَى لهذه المسْألةِ حُكْمُ نَظائرِها، مِثْلُ ما لو تَيَمَّمَ خوْفًا مِنَ البَرْدِ وصلَّى، على ما تقدَّم. الثَّانيةُ، قال ابنُ عَقِيلٍ: حمْلُ السِّلاحِ في غيرِ الخوْفِ في الصَّلاةِ محْظورٌ. وقالَه القاضى. وقال القاضى أيضًا: مَن رفَع الجُناحَ عنهم، رفَع الكراهَةَ عنهم؛ لأنَّه مكْروهٌ في غيرِ العُذْرِ. قال في «الفُروعِ» : وظاهِرُ كلامِ الأكثرِ، ولا يُكْرَهُ في غيرِ العُذْرِ. وهو أظْهَرُ. انتهى. قوله: وإذا اشْتَدَّ الخَوفُ صَلَّوا رجالًا ورُكْبانًا، إلى القِبْلَةِ وغيرِها يُومئون إيماءً