ـــــــــــــــــــــــــــــ
تصِحُّ؛ لفَواتِ المقْصودِ. وهو أوْلَى. وهو ظاهرُ كلامِه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرِهما، وهو ظاهرُ ما قدَّمه في «الرِّعَايَةِ» . وهو أوْلَى في مَوضِعٍ. وذكَر بعدَ ذلك ما يدُلُّ على إطْلاقِ الخِلافِ. وَقيل: تصِحُّ. وأطْلَقَهما في «التَّلْخيصِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» ، و «الفُروعِ» ، و «النُّكَتِ» ، و «الزَّرْكَشِىِّ» . وإنْ كانوا كلُّهم خُرْسًا مع الخَطبِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّهم يصَلُّون ظهْرًا لفواتِ الخُطَبَةِ صورةً ومَعْنًى. قلتُ: فيُعايَى بها. وفيه وَجْهٌ، يصَلُّون جُمُعَةً، ويخْطُبُ أَحدُهم بالإِشارَةِ، فيصِحُّ كما تصِحُّ جميعُ عِباداتِه؛ مِن صلاِته، وإمامَتِه، وظِهَارِه، ولِعَانِه، ويَمينِه، وتَلبِيَتِه، وشَهادَتِه، وإسْلامِه، ورِدَّتِه، ونحوِ ذلك. قلتُ: فيُعايَى بها أيضًا.
فائدة: لوِ انْفَضُّوا عنِ الخَطيبِ، وعادُوا، وكثُرَ التَّفَرُّقُ عُرْفًا، فقيلَ: يَبْنِى على ما تقدَّم مِنَ الخُطْبَةِ. وقيل: يسْتَأْنِفُها. وهذا الوجْهُ ظاهرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ؛ لاشْتِراطِهم سَماعَ العَدَدِ المُعْتَبَرِ للخُطْبَةِ، وقدِ انْتفَى. قال فى