ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة: الرُّكوعُ الثَّانِى وما بعدَه سُنَّةٌ، بلا نِزاعٍ. وتُدْرَكُ به الرَّكْعَةُ، في أحَدِ الوُجوهِ. قدَّمه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . والوَجْهُ الثَّانِى، لا تُدْرَكُ به الرَّكْعَةُ مُطْلَقًا. اخْتارَه القاضى. وجزَم به في «الإِفاداتِ» . وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» ، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» ، و «الحَواشِى» . وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . والوَجْهُ الثَّالثُ، تُدْرَكُ به الرَّكْعَةُ إنْ صلَّاها بثَلاثِ رُكوعَاتٍ أو أرْبَعٍ؛ لإدْراكِه مُعْظمَ الرَّكْعَةِ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه في «الشَّرْحِ» .
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُخْطَبُ لها. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قال أصحابُنا: لا خُطْبَةَ لصَلاةِ الكُسوفِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: عليه الأصحابُ. قال ابنُ رَجَبٍ في «شَرْحِ البُخَارِىِّ» : هذا ظاهرُ المذهبِ. انتهى. وعنه، يُشْرَعُ بعدَ صلاِتها خُطْبَتان، سواءٌ تجَلَّى الكُسوفُ أو لا. اخْتارَها ابنُ حامِدٍ، والقاضى في «شَرْحِ المُذْهَبِ» . وحَكَاه عنِ الأصحابِ. وقدَّمه ابنُ رَجَبٍ في «شَرْحِ البُخارِىِّ» .