ـــــــــــــــــــــــــــــ
البَحْرَيْن». وعنه، لا تسْقُطُ إلَّا بثَلاَثةٍ فصاعِدًا. وقيل: لا تَسْقُطُ إلَّا باثْنَيْن فصاعِدًا. اخْتارَه صاحِبُ «الرَّوْضَةِ» . وقيل: تسْقُطُ بنِساءٍ وخَناثَى عندَ عدَمِ الرِّجالِ، وإلَّا فلا. قال ابنُ تَميم: وهو ظاهِرُ كلامِ بعضِ أصحابِنا. وجزَم به في «التَّلْخيصِ» ، و «الفائقِ» . وقدَّم المَجْدُ سقُوطَ الفَرْضِ بفِعْلِ المُمَيَّزِ كغُسْلِه، وقدَّمه في «مَجْمَع البَحْرَيْن» . وقيل: لا تسْقُطُ؛ لأنَّها نَفْلٌ. جزَم به أبو المَعالِى. وأطْلَقَهما في «الرعايَةِ» ، و «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ» . ويأْتِى هل يُسَنُّ للنِّساءِ الصَّلاةُ على المَيِّتِ جماعةً؟ عندَ قوْلِه: وإنْ لم يحْضُره غيرُ النِّساءِ، صَلَّيْنَ عليه. مُسْتَوْفًى.
فائدتان؛ إحْدَاهما، يُستَحَبُّ أنْ لا تنْقُصَ الصُّفُوفُ عن ثَلاثةٍ. نصَّ عليه. فلو وقَف فيها فَذًّا، جازَ عندَ القاضى في «التَعْليقِ» ، وابنِ عَقِيلٍ، وأبِى المَعالِى، وأنَّه أفْضَلُ أنْ يعيَّنَ صفًّا ثالثًا. وجزَم به في «الِإفاداتِ» . قال في «الفُصُولِ» : فتكونُ مسْألَةَ مُعاياةٍ. انتهى. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، عدَمُ الصِّحَّةِ، كصلاةِ الفَرْضِ. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في صَلاةِ الجماعةِ؛ عندَ قولِه: وإنْ صلَّى رَكْعَةً فَذًّا، لم يصِحَّ. الثَّانيةُ، لم يُصَلَّ على النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بإمامٍ، إجْماعًا. قالَه ابنُ عَبْدِ البَر؛ احتِرامًا له وتَعظيمًا. ورَوَى الطَّبَرانِىُّ، والبَزَّارُ، أنَّه [- صلى الله عليه وسلم -] [1] أوْصَى بذلك [2] . قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» : قلتُ: ولأنَّه لم يكُنْ قد اسْتَقَرَّ خَلِيفَةٌ بعدُ، فيُقَدَّمُ، فلو تَقَدَّم أحَدٌ رُبَّما أفْضَى إلى شَحْناءَ. انتهى. قلتُ: فيه نظَرٌ، والذى يظْهَرُ، أنَّ أبا
(1) زيادة من:.
(2) ذكره الهيثمى فى: مجمع الزوائد 9/ 24.وقال: رواه البزار، والطبرانى في الأوسط.