ـــــــــــــــــــــــــــــ
إسْرافٌ وإضاعَةُ مالٍ. وقال في «الفُصولِ» : القُبَّةُ والحظيرةُ والتُّرْبَةُ، إنْ كان في مِلْكِه، فعَل ما شاءَ، وإنْ كان في مُسَبَّلَةٍ، كُرِهَ التَّضْييقُ بلا فائدةٍ، ويكونُ اسْتِعْمالًا للمُسَبَّلَةِ فيما لم تُوضَعْ له.
قوله: ويُكْرَهُ الجُلوسُ، والوَطْءُ عليه، والاتِّكاءُ إليه. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وكَراهَةُ المشْىِ في المقابرِ بالنَّعْلَيْن مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وجزَم به ناظِمُها. وقال القاضى في «التَّعْليقِ» : لا يجوزُ. وقالَه في «الكافِى» ، وغيرِه. وقدَّم ابنُ تَميم، وغيرُه، له المَشْىُ عليه ليَصِلَ إلى مَن يزُورُه للحاجَةِ.
وفعَله الِإمامُ أحمدُ. وسألَه عَبْدُ اللهِ، يُكْرَهُ دَوْسُه وتَخَطِّيه؟ فقال: نعمْ، يُكْرَه دَوْسُه. ولم يَكْرَهِ الآجُرِّىّ توَسُّدَه؛ لفِعْلِ على، رَضِىَ الله عنه. رواه مالِكٌ [1] .
(1) فى: باب الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر، من كتاب الجنائز. الوطأ 1/ 233.